اتخذ معظم المثقفون العرب موقفا سلبيا من مساندة العديد من أطراف المعارضة العراقية للغزو الأمريكي للعراق من أجل إسقاط نظام صدام حسين واتهموهم بالخيانة وبخدمة مصالح الإستعمار والصهيونية. وغالى بعض المنتقدين لمواقف المعارضة العراقية في هجومهم إلى حد اتهامهم طائفة الشيعة في العراق بأكملها بالعمل في خدمة الغرب وإسرائيل. وكان رد أطراف المعارضة العراقية التي طالبت بالتدخل الغربي لإسقاط النظام المستبدّ بأن التدخل العسكري الغربي هو وحده القادر على تخليص الشعب العراقي الذي عانى عقودا من الظلم والقهر على أيدي نظام صدام حسين من محنته وإعطائه فرصة للعيش بحرية وكرامة.
وجه عبد الحليم خدام، والذي كان نائب لرئيس الجمهورية ووزير للخارجية في سورية لعدة عقود، انتقادات لاذعة لبعض قيادات المعارضة السورية لرفضهم مبدأ التدخل العسكري لقوات الناتو والقوات الأمريكية لدعم المعارضة وإسقاط النظام في سورية. كان ذلك عبر مقابلة مع محطة سوى الأمريكية. وقال خدام في هذه المقابلة أن الشعب السوري انتظر أكثر من أربعين سنة دون أن يتمكن من تغيير النظام الحاكم في سورية. ولكن عبد الحليم خدام نسي، بل تناسى، أن يضيف أنه هو نفسه قد خدم هذا النظام بإخلاص لأكثر من أربعين سنة.
فجرت السلطات المصرية صباح اليوم أحد أنفاق العبور لقطاع غزة. وكانت السلطات المصرية قد فجرت في الشهور الماضية 16 نفقا آخر من أجل إرضاء أسيادهم في تل أبيب وواشنطن. الكل يعرف ولاء الطنطاوي وزمرة العسكرية الحاكمة في مصر لإسرائيل. رغم تحفظاتي الشديدة على توجهات ونوايا الحكومة التركية، إلا أن المفارقة بين مواقفها السياسية وبين مواقف السلطات المصرية مذهلة.