لم تكن لدي النية أو الرغبة بالتحدث في هذا الأمر، غير أن هذه المسألة فرضت نفسها على عقلي وضميري عندما كنت أقرأ على الإنترنت ووجدت موضوعا يحمل نفس هذا الاسم فدخلت لقراءة ما فيه فإذا بي أمام موضوع يقول بأن المرأة كانت مهانة عبر العصور التاريخية المختلفة. ووحده الإسلام هو الذي رد للمرأة كرامتها وأنصفها، ووحدهم المسلمون هم من عرف أهمية المرأة وعاملوها معاملة حسنة.
والأكثر دهشة أن نفس الموضوع متكرر في عدد من المواقع المختلفة بنفس الفكرة وربما زادا بعض الكلمات هنا أو هناك.فقررت أن أرد على ما هو مكتوب في هذه المواقع من خلال هذا الموقع الذي آمل أن يكون منبرا للفكر الحر بحق.
إن المتأمل في شأن المرأة يجده ليس ثابتا على حال، فالأمة إن ازدهرت وتقدمت رفعت من شأن المرأة، وإن تخلفت وتأخرت عن ركب الحضارة حطت من شأن المرأة ومكانتها، وليس في الكون كله حالا على ثبات.
فقديما عند اليونان والإغريق كانت المرأة هي رمز للحب والجمال، وعند المصريين كانت هي إلهة الخصب والعطاء والوفاء،
ويحفل التاريخ بأسماء ملكات كثيرات عبر العصور، كليوبترا، حتشبسوت، نفرتيتي، وغيرهن كثيرات كثيرات.
وهل تسأل المرأة عن الوضع السيئ الذي تعانيه وحدها؟ أم أن الرجل هو المسؤول الأول عن هذا الوضع لأنه هو من فرض هذا الوضع وأقره، فإذا كان هناك في الأمر من انحطاط فهو بالدرجة الأولى راجع إلى الرجل لأنه هو المتسبب الأول في ذلك.
وإن كانت مثل هذه النوعية من المقالات تدعي أن الدول الأوروبية تريد فرض ثقافتها على شكل المرأة الجديد، فإن السؤال الذي يفرض نفسه، وماذا فعلتم أنتم المسلمون الذين فهمتم المرأة وكرمتموها؟
أي تكريم في هذه الحياة المهينة للمرأة، حقوقها كإنسان أصلا ضائعة وليست موجودة على الإطلاق، محرومة من التعليم، تحرمونها من نصيبها في الميراث بدعاوى مختلفة، لا تتكلم فصوتها عورة، لا تزور الطبيب إلا في وجود محرم ولا يتمكن من الكشف عليها أي كرامة في هذا كله؟!!!!
إن الحضارة الإسلامية مثلها مثل باقي الحضارات تمر بفترات القوة ثم الضعف والوهن، ونحن الآن لسنا في فترة وهن فحسب بل إنها فترة التخلف.
قبل الإسلام كان العرب يئدون بناتهم إما خشية الفقر وإما خشية العار، وبمجيء الإسلام ألغي هذا الوضع وفي بدايات الإسلام كثيرات من المسلمات كان لهن دورهن ومكانتهن سواء في العلم أو في المشورة،
أعطى الإسلام المرأة العديد من الحقوق وساوى بينها وبين الرجل في العمل والثواب والعقاب، والمذهل أننا الآن ورغم التقدم التكنولوجي الذي نستمتع به رغم أننا لسنا صانعيه إلا أننا نزداد ردة وتأخرا.
فها هم المسلمون يحرمون المرأة حتى من تلك الحقوق السماوية.
سيأتي من يقول لا لا إننا نعلم بناتنا ولكن فعليا الفرصة الأكبر هي للولد، كما أن نصيبه هو الأكبر في الميراث فليكن هو صاحب النصيب الأكبر في كل شيء التعليم، العمل، الزواج، الحياة كلها.
أيها السادة الكرام لن أطيل عليكم أكثر من ذلك وسوف أضع رابطين لقراءة الموضوع فيهما.
وفي انتظار تعليقاتكم وآرائكم.
طابت أوقاتكم بكل الخير.
الرابط الأول:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=28345
الرابط الثاني:
http://hewar.khayma.com/showthread.php?t=65958ش