You are here

القذافي ينوي مغادرة طرابلس

مجال المقالة أو المشاركة: 

خاص بالموقع -
ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في عددها الصادر اليوم، استناداً إلى مسؤولين أميركيين أن العقيد الليبي معمر القذافي ينوي جدياً مغادرة العاصمة الليبية طرابلس هرباً من غارات حلف شمالي الأطلسي الجوية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الأمن الوطني

الأميركي أن المعلومات التي حصلت عليها واشنطن تدل على أن الزعيم الليبي «لم يعد يشعر بالأمان» في العاصمة.
ولا يعتقد المسؤولون أن هذا التحول وشيك، ويرون أن القذافي لن يغادر بلاده. ويبدو أن للزعيم الليبي عدة منازل آمنة وغيرها من المنشآت في العاصمة وخارجها بإمكانه الإقامة فيها.
من جهة ثانية، أعلن المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي، محمود شمام، في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن المتمردين الليبيين أقاموا اتصالات غير مباشرة مع ممثلي نظام طرابلس وتحدثوا عن إمكانية بقاء معمر القذافي في ليبيا إذا تنحى عن السلطة.
هذا وأعلن المسؤول العسكري الأميركي الجنرال كارتر هام أن حلف شمالي الأطلسي لم يعد خطة وافية لما بعد القذافي.
وقال لـ«لوفيغارو»: «نحن المجتمع الدولي قد يتعين علينا أن نكون في ليبيا بعد يوم من سقوط القذافي، لكن ليس هناك أي خطة، ليس هناك خطة صالحة». ورأى أن القذافي قد يسقط سريعاً، وقد تكون قوات برية ضرورية سريعا لحفظ النظام في ليبيا.

هل يغادر القذافي ليبيا؟ (إيفان سبكريتاريف - أ ب)
من جهة ثانية، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم أن المتمردين في شرق ليبيا على اتصال وثيق بشبكة من معارضي العقيد معمر القذافي تنشط سراً في العاصمة طرابلس. وقالت إن عضواً في المجلس الوطني الانتقالي للمتمردين في بنغازي أكّد أنّ المجلس يجري محادثات سرّية عبر سكايب وهواتف الأقمار الصناعية استعداداً لسقوط نظام القذافي.
وأضافت أن المتمردين يريدون من وراء الاتصالات السرية تقدير تأثير ضغوط الغارات الجوية لمنظمة حلف شمالي الأطلسي على الروح المعنوية لكتائب القذافي في طرابلس، وإشراك المعارضة السرية في استراتيجيتهم العامة لإطاحة الزعيم الليبي.
ونسبت «بي بي سي» إلى الأمين بلحاج عضو المجلس الوطني الانتقالي قوله «إن الاتصالات المباشرة عبر سكايب وهواتف الأقمار الصناعية آمنة لأنه لم يُلقَ القبض على أي شخص حتى الآن، ونحن نتحدث نحو ساعة كل ليلة مع شبكة المعارضة السرية في طرابلس التي تغطي جميع قطاعات المجتمع وتطلعنا على ما يُتداول في الشوارع والمساجد».
وأضاف بلحاج، المعارض لنظام القذافي منذ 30 عاماً والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين: «لدينا خبرة جيدة جداً في العمل تحت الأرض ولم نتعرض للاختراق خلال 30 عاماً، ونعتقد أن هناك دلائل تشير إلى أن معارضي القذافي صاروا أقل خوفاً، وأن نظامه يضعف».
وقال: «إن دوريات الميليشيات المؤيدة للقذافي في شوارع طرابلس تضاءلت ويبدو أنها سُحبت للقيام بواجبات قتالية أخرى، ونحن متأكدون 100 في المئة من اندلاع انتفاضة وشيكة في طرابلس، والشيء الوحيد هو التوقيت. ونعتقد أن القذافي يخطط لشيء ما إن قرر التنحي». وأضاف: «أبلغنا الكثير من الناس في الجيش والشرطة أنهم مع القذافي الآن، لكنهم سيكونون إلى جانبنا عندما تأتي اللحظة المناسبة».

http://www.al-akhbar.com/node/15373