التيارات السلفية في مصر: فوز راسخ... أم حالة عابرة؟
إسلاميون يرفعون نسخة من القرآن وصورة لزعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن خلال إحدى التظاهرات في القاهرة («السفير»)
فاسم قصير
تنتشر التيارات السلفية بشكل كبير في معظم المحافظات والمناطق المصرية، وقد استفادت هذه التيارات من السماح لها بالتحرك والنشاط خلال العهود السياسية السابقة لتتوسع في معظم المناطق، وتقيم مئات المؤسسات والمساجد والمراكز الدينية والاجتماعية، كما استفادت هذه التيارات من الدعم المالي الخارجي، خصوصاً من السعودية وقطر والإمارات والكويت، ما ساعدها في تحقيق التقدم الكبير في الانتخابات النيابية الاخيرة، بالرغم من أن مواقف وخطابات المشايخ السلفيين قد أثارت بعض المخاوف في بعض الاوساط المصرية.
وفي هذا التقرير نستعرض اهم الجمعيات والتيارات السلفية، والاسباب التي ادت الى تقدمها الكبير في الانتخابات الاخيرة.
أولاً، الجمعيات والهيئات السلفية الشرعية أو الرسمية:
1- الجمعية الشرعية: أسس الشيخ محمود خطاب السبكي الجمعية الشرعية عام 1912 تحت اسم «الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية»، وكان دافعه في ذلك رؤيته للواقع المصري المضطرب في ظل الاستعمار الذي نتج عنه تنحية الشريعة الإسلامية عن الحياة العامة، وتغيير مسار التعليم ومناهجه، وبدايات حملة التغريب التي ظهرت في تلك الفترة، وما صاحبها من دعوات تقلل من قيمة المرأة ومكانة الشريعة الإسلامية في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وظهور وتفشي البدع والخرافات.
وتنتشر فروع الجمعية في جميع أنحاء مصر، وهي تعتبر من أقوى وأبرز المنظمات العاملة في العمل الخيري، ليس فقط لأنها تمتلك أكثر من 350 فرعاً في مختلف أنحاء البلاد، بل لامتلاكها بيئة خدمية اجتماعية واقتصادية تغطي أنحاء البلاد، ورئيسها حالياً هو الدكتور محمد المختار محمد المهدي، وهو من علماء الأزهر.
ومن بين علمائها من يلتزمون بمذهب محدد بحكم دراستهم الأزهرية، أما دعاة الجمعية الشرعية فمرجعهم الأساسي كتاب الشيخ محمود خطاب السبكي «الدين الخالص»، وهو موسوعة فقهية ضخمة تذكر معظم الآراء الفقهية بأدلتها ثم ترجح أحدها.
آمن الشيخ السبكي بالعمل الجماعي المنظم البعيد عن السياسة، وعمل بمبدأ (الانشغال بالسياسة وعدم الاشتغال بها)، فدائماً ما كان يؤكد أن جمعيته لا تتعرض للأمور السياسية التي يختص بها أولو الأمر، ولعل هذا النهج في العزوف عن العمل السياسي هو ما هيأ لها أسباب الاستمرار، ولم يحفز السلطة السابقة على مناهضة أنشطتها، ولكن البعض يرى أن الجمعية الشرعية والتي أصدرت في السنوات الأخيرة مجلة باسم «التبيان» تنحو منحى سياسيًا، ويعكس التوجه السياسي للمجلة ـ برغم تعبيرها عن جمعية تنأى بنفسها عن السياسة- حالة عدم الاقتناع بالالتزام الحرفي لقاعدة عدم الاشتغال بالسياسة التي كان محمود خطاب السبكي قد التزم بها منذ تأسيس جماعته، كما يعكس أيضاً اختراق جماعة «الإخوان المسلمين» للجمعية إلى حد ما.
2- جماعة أنصار السنة المحمدية: تأسست جماعة أنصار السنة المحمدية في مدينة القاهرة على يد الشيخ محمد حامد الفقي الذي نشأ في بيئة أزهرية محافظة. كان الفقي من علماء الأزهر، وما إن حصل على شهادة العالمية من الأزهر (الدكتوراه) حتى انطلق ومجموعة التفت حوله إلى الدعوة إلى التوحيد الخالص والدفاع عن السنة في المساجد والمقاهي والمنتديات، فذاع صيته وكثر أنصاره. وبعد وفاة الشيخ الفقي تعاقب على جماعة أنصار السنة عدد من الرؤساء حتى العام 1969، وهو العام الذي أدمجت فيه الحكومة المصرية جماعة أنصار السنة في الجمعية الشرعية، واستمرت الجماعة على هذا الحال حتى جاء عام 1972، فأعيد إشهار الجماعة مرة أخرى على يد الشيخ رشاد الشافعي (المؤسس الثاني)، مستفيدة من أجواء حالة الانفتاح السياسي التي سمح بها الرئيس أنور السادات. وينتشر أعضاء الجمعية في كل محافظات مصر، ولها في مصر قرابة مئة فرع وألف مسجد.
أهم المنطلقات العقائدية والفكرية: قامت هذه الجماعة على دعوة الناس إلى التوحيد الخالص المطهر من جميع أنواع الشرك، والدعوة إلى صحيح السنة بفهم السلف الصالح، وإرشاد الناس إلى نصوص الكتاب، والدعوة إلى مجانبة البدع والخرافات ومحدثات الأمور، كما تدعو إلى أن الإسلام دين ودولة، وعبادة وحكم. وعلى المنهج السابق تعمل جماعة أنصار السنة، لكن الملاحظ أن خطابها الرسمي لا يتطرق كثيرا إلى قضايا إشكالية في البيئة المصرية، كما يبتعد هذا الخطاب تماما عن السياسة.
وتصدر «جماعة أنصار السنة المحمدية» بانتظام مجلة شهرية اسمها «التوحيد». ويقدر عدد نشطاء جماعة أنصار السنة في مصر بما يزيد قليلاً عن عشرة آلاف ناشط، لكنها قوية بما تملكه من مؤسسات خيرية ومعاهد علمية ومكتبات ومساجد، وإن كانت الأخيرة قد تمّ ضمها لإشراف وزارة الأوقاف في محاولة حكومية لتكبيل الجماعة والحدّ من توسع نشاطها وزيادة أعداد أعضائها منذ التسعينيات. ويرئس الجماعة حالياً الدكتور عبد الله شاكر الجنيدي.
ثانياً، تيارات ليس لها عمل مؤسسي رسمي من الدولة:
1- السلفية المدخلية: كانت بداية ُ نشأة هذا التيار تقريباً في حدودِ الأعوام ِ 1411 / 1412 هـ ، في المدينةِ المنورة في السعودية، وكانَ مُنشئها الأوّلُ محمّد أمان الجامي الذي توفّي، وكانَ مدرّساً في الجامعةِ الإسلاميّةِ، في قسم ِ العقيدةِ ، وشاركهُ لاحقاً في التنظير ربيع بن هادي المدخلي، وهو مدرّسٌ في الجامعةِ في كليّةِ الحديثِ.
التيار السلفي المدخلي في مصر هو امتداد للتيار السلفي المدخلي في السعودية، والذي كان قد برز إبان حرب الخليج الثانية عام 1991، والتي كانت نتيجة لغزو العراق تحت حكم صدام حسين للكويت، وكانَ ظهوراً كفكر ٍ مُضادٍّ للمشايخ ِ الذين استنكروا دخولَ القوّاتِ الأجنبيّةِ، وأيضاً كانوا في مقابل هيئةِ كِبار ِ العلماءِ، والذين رأوا في دخول ِ القوّاتِ الأجنبيّةِ مصلحةً، إلا أنّهم لم يجرّموا من حرّمَ دخولها أو أنكرَ ذلكَ، فجاءَ الجاميّة ُ واعتزلوا كلا الطرفين، وأنشأوا فكراً خليطاً يقومُ على القول ِ بمشروعيّةِ دخول ِ القوّاتِ الأجنبيّةِ، وفي المقابل ِ يقفُ موقفَ المعادي لمن يحرّمُ دخولها أو يُنكرُ على الدولةِ ، ويدعو إلى الإصلاح.
2- الدعوة السلفية: في منتصف السبعينيات أنشأت مجموعة من قادة الحركة الطلابية الإسلامية في عدد من جامعات مصر تيار السلفية العلمية، لكن ثقلها الرئيس كان في جامعة الإسكندرية حيث قادها من هناك وإلى جميع أنحاء مصر محمد إسماعيل المقدم وسعيد عبد العظيم وأبو إدريس وأحمد فريد وغيرهم، وكان من أبرز قادتها في القاهرة حينئذ عبدالفتاح الزيني. وقد رفضوا الانضمام للإخوان المسلمين عام 1978 وسموا أنفسهم المدرسة السلفية، ورفضوا لفظ الأمير لاعتبارهم أنه يقتصر على إمارة الدولة، ولكنهم أطلقوا على قائدهم أبي إدريس لقب «قيم المدرسة السلفية» أسوة بالمدارس العلمية التي كانت قائمة في عصور الازدهار في التاريخ الإسلامي. وبعد سنوات عدة من العمل الحركي والجماهيري أطلقوا على أنفسهم «الدعوة السلفية»، بعد انتشارهم في كل أنحاء مصر، وكثرة أتباعهم الذين يقدرون بمئات الآلاف.
وإذا كانت جماعة أنصار السنة لا ترى بأساً في المشاركة السياسية في النظام السياسي غير الإسلامي على اعتبار أن مزاحمة أهل الديموقراطية لتقليل شرهم في الانتخابات العامة وغيرها أمر جائز، مع مراعاة الضوابط الشرعية، فإن سلفيي «الدعوة السلفية» يرون عدم المشاركة السياسية، لكن هذا لا يعني عندهم عدم الانشغال بالسياسة، فالسياسة عندهم لا تقتصر على الانتخابات وفقط.
3- السلفية الحركية: في الوقت ذاته الذي نشأت فيه الدعوة السلفية في الإسكندرية، كانت هناك في حي شبرا في القاهرة مجموعة من الشباب شكلت تياراً آخر، أطلق عليه فيما بعد: السلفية الحركية، وكان أبرزهم الشيخ فوزي السعيد والشيخ محمد عبد المقصود. وهناك مجموعات في محافظات عدة مثل مجموعة الدكتور هشام عقدة والدكتور محمد يسري وغيرها.
4- السلفيون المستقلون: هذا التيار تمثله العديد من المجموعات التي لا يجمعها تنظيم معين ولا تسعى لذلك، ولا يجمعها إلا شيخ يتتلمذ الأتباع على يديه، ويلتفون حوله حتى كونوا عدداً من المجموعات تلتف حول عدد من المشايخ. ويمثل الشيخ منفرداً هو ومجموعة تلاميذه كيانًا مستقلاً عن بقية المشايخ وتلاميذهم، ويتفاوت عدد التلاميذ من شيخ لآخر بحسب نجاح الشيخ وشهرته في مجال الدعوة.
ومن أهم المنطلقات العقائدية والفكرية لهذا التيار، هو أنه يؤمن بالتغيير القاعدي، وهم يفسرون قول الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ» بأن واقع الأمة الإسلامية لن يتغير إلا إذا غير كل فرد من نفسه وأصلح من حالها وفق معايير الإسلام، ثم يبدأ في تغيير من حوله من أهله وجيرانه وزملائه في العمل فيغيرون هم أيضًا بالطريقة نفسها، وهكذا يصلح حال الأمة، ثم إن شأنهم كشأن باقي الفصائل السلفية يدعون إلى تنقية الدين من البدع. وبدأت تتطور وسائل هذا التيار في نشر الدعوة من الخطابة وإلقاء الدروس إلى الدخول في الفضاء الإلكتروني والإعلامي. وهذا الفصيل عادة لا يشتغل بالسياسة ولا يتكلم فيها علناً ولا يتخذ مواقف سياسية علنية، ولكن مشايخه قد يضطرون للكلام في السياسة تحت ضغوط أتباعهم المقربين جدًا.
ثالثاً، السلفيون وثورة 25 يناير:
تضاربت مواقف التيارات السلفية من ثورة 25 يناير فبعضهم عارضها وبعضهم تجنب الصمت وبقي تيار محدود شارك فيها وتمثل في مجموعات سلفية تابعة للشيخ محمد عبد المقصود أو الشيخ نشأت أحمد أو الشيخ فوزي السعيد. وهناك مجموعات من الجماعة الإسلامية والمنفصلين عن قيادتهم والذين وقعوا مبادرة وقف العنف إلا أن هؤلاء وجدوا الفرصة سانحة للتعبير عن غضبهم من النظام المصري الذي سامهم العذاب في السجون والمعتقلات، مع العلم أن هذا الموقف ليس موقف القيادة. وتواجدت أيضاً في ساحة الميدان مجموعات تابعة للسلفيين في المحافظات الأخرى مثل مجموعة دمنهور مع تواجد أفراد سلفيين غير محسوبين على أي من الشيوخ والعلماء.
ولعل أهم المدارس السلفية التي أيدت ثورة 25 يناير منذ بدايتها هي المجموعات السلفية في القاهرة، والتي اصطلح على تسميتها السلفية الجهادية في فترة سابقة، وجرى اعتقال رموزها وأعضائها وعانت من الأمن ما عانت، وهذه المجموعات لم تكتف بالتأييد فحسب بل شارك العديد من رموزها بالفعل في تظاهرات ميدان التحرير، مثل الشيخ محمد عبد المقصود والشيخ نشأت أحمد والشيخ فوزي السعيد. وقد شارك المئات من أبناء هذه المدرسة في اعتصامات ميدان التحرير طوال أيام الثورة من 25 يناير وحتى تنحّي الرئيس حسني مبارك في 11 شباط الماضي. وقد كان لمشاركة رموز هذه المدرسة وإلقائهم الكلمات في جموع الشباب في ميدان التحرير أثر كبير في رفع هممهم ومعنوياتهم بشرعية ما يقومون به، ومن ثم حثهم ذلك على مزيد من الصمود في تلك الاعتصامات والتظاهرات حتى نهايتها. كذلك جاءت مشاركة مجموعات سلفية أخرى في محافظات عدة في مرحلة أكثر تطوراً من ناحية العمل السياسي فخرجت في تظاهرات مستقلة تسير في الشوارع مرددة شعارات إسقاط النظام نفسها وغيرها وانضمت إلى مجموعات المعارضة الأخرى وشاركت بعض قياداتها في اجتماع رموز القوى الوطنية في تلك المحافظات ونسقت حركتها معها. ويمكن إدخال الداعية الشهير الشيخ محمد حسان في صف الدعاة السلفيين المؤيدين للثورة وإن كانت مواقفه قد تبلبلت في البداية عندما حاول إمساك العصا من المنتصف، ولكنه عاد في النهاية فنزل إلى ساحة ميدان التحرير.
2- موقف معارض صريح للثورة:
ولعل أبرز وأهم الدعاة غير المؤيدين لثورة 25 يناير الشيخ محمود المصري، الذي حاول مخاطبة جموع الثوار في ميدان التحرير محاولاً حثهم على العودة إلى ديارهم وترك الاعتصام، لكنه طرد من ساحة الميدان ولم يسمح له المتظاهرون بنصحهم في ذلك الأمر، وقد كان الشيخ المصري قد تحدّث قبل ذلك في بعض المداخلات عبر التلفزيون المصري داعيًا إلى وقف التظاهرات وعودة الحياة إلى البلاد درءًا للمفاسد على حسب قوله.
3- مواقف ملتبسة:
وأبرز هذه المدارس وأهمها الدعوة السلفية في الإسكندرية، والتي تمثل أكبر تكتل سلفي في مصر، والتي جاء رفضها لثورة 25 يناير عبر فتوى للدكتور ياسر برهامي، وهو أحد أهم رموز هذه المدرسة، حول حكم المشاركة في ثورة 25 يناير التي دعا لها عدد من الناشطين على الإنترنت اقتداءً بثورة تونس، وقد جاء فيها إنه «انطلاقًا مِن تمسكنا بديننا وشعورنا بالمسؤولية تجاه بلادنا وحرصاً على مصلحتها، وتقديمًا وتغليباً لأمن العباد والبلاد في هذه الفترة العصيبة، وتفويتاً لمقاصد الأعداء التي تهدف إلى نشر الفتن نرى عدم المشاركة في تظاهرات الخامس والعشرين من يناير...إلخ».
4- مواقف الصامتين: يأتي موقف الشيخ أبو إسحق الحويني على رأس هذا الجانب فالرجل أغلق تليفوناته ولم يحدّث موقعه ولم يفهم حتى الآن موقفه، ولكنه فسر بأنه صمت وإعراض عن التعرض للموقف.
رابعاً، السلفيون بعد انتصار الثورة وأسباب نجاحهم في الانتخابات:
بعد انتصار الثورة وتخلي مبارك عن الحكم عمدت التيارات السلفية الى تنظيم صفوفها والتصدي للعمل السياسي بشكل كبير وتم إنشاء عدد من الاحزاب السلفية ومنها حزب النور وحزب الفضيلة وحزب الاصالة. وقد استفاد السلفيون من قوة انتشارهم الشعبي والإمكانيات المالية الكبيرة وحالة التدين الفطرية لدى المصريين فأطلقوا الشعارات التي تؤكد معارضتهم لأي تعديل دستوري يؤدي الى تغيير الالتزام بالشريعة الاسلامية في الدستور المصري كما شاركوا بفعالية كبيرة في التصويت على التعديلات الدستورية التي تبناها المجلس العسكري في مواجهة التيارات اليسارية والعلمانية.
كما ان السلفيين وبالتعاون مع الاخوان المسلمين شاركوا في العديد من التظاهرات الشعبية لرفض تأجيل الانتخابات او تقديم العمل لوضع دستور جديد على الانتخابات، وكل ذلك جعل السلفيين قوة شعبية بارزة في الساحة المصرية.
وقد كان السلفيون يتوقعون ان ينالوا اكثر من 35 في المئة من الاصوات، حسب مصادر اعلامية قريبة من السلفيين، ولذلك هم اعتبروا ان اخذ 25 في المئة من الأصوات هو تراجع في شعبيتهم.
واهم الاسباب التي ادت الى حصول السلفيين العدد الكبير من الاصوات والمقاعد يمكن ايرادها كالتالي:
1- الانتشار الشعبي الواسع في معظم المحافظات المصرية.
2- حجم المؤسسات والمساجد والجمعيات الخيرية والمدارس التابعة للسلفيين.
3- المساعدات المالية الكبيرة التي تلقوها بعد ثورة 25 يناير والتي قدرها بعض الباحثين المصريين بحوالى مليار دولار اميركي وقد اعترف عدد من القيادات السلفية بتلقيهم المساعدات من دول خليجية.
4- الاستفادة من الخطاب الديني ومن الانتماء الديني الفطري للمصريين والتخويف من الاتجاهات العلمانية واليسارية التي تريد تغيير الدستور المصري وإزالة مادة الالتزام بالشريعة الإسلامية منه حسب بعض خطابات السلفيين.
6- العلاقة الايجابية بين التيارات السلفية والمجلس العسكري وأجهزة الدولة مما ساعد السلفيين في معركتهم الانتخابية.
7- الحملة الاعلامية الكبيرة للمشايخ السلفيين لدعم مرشحيهم والتأكيد على اهمية المشاركة في الانتخابات في مواجهة الدعوات للمقاطعة من قبل بعض شباب ائتلاف الثورة وضعف الأطر التنظيمية والحزبية للقوى السياسية التي واجهت السلفيين والاخوان المسلمين.
8- التعاون بين الاخوان المسلمين والسلفيين في بعض المحافظات في مواجهة التيارات الاخرى، رغم حصول تنافس بينهما في الجولات الثانية من كل مرحلة.
وبالإجمال استفاد السلفيون من حالة القلق التي يعاني منها المصريون حالياً وقدّموا انفسهم وكأنهم قادرون على تحسين أوضاع المصريين الاقتصادية والاجتماعية وانهم المنقذون للشعب المصري من المشاكل التي يعاني منها حالياً، لكن من غير الواضح اذا كان الالتفاف حول السلفيين سيستمر أم انها حالة عابرة في ظل التطورات التي تشهدها مصر وعدم قدرة السلفيين على تقديم حلول حقيقية للمشاكل وفي ظل مواقفهم الداعمة للمجلس العسكري وإعلانهم عدم الممانعة من اللقاء مع المسؤولين الإسرائيليين.
http://www.assafir.com/WeeklyArticle.aspx?EditionId=2038&WeeklyArticleId...